مناع القطان

30

نزول القرآن على سبعة أحرف

والأصل الثالث : المحراف : حديدة يقدّر بها الجراحات عند العلاج . . . وزعم ناس أن المحارف من هذا ، كأنه قدّر عليه رزقه كما تقدّر الجراحة بالمحراف . ومن هذا الباب : فلان يحرف لعياله ، أي يكسب ، وذلك من حرف واحترف ، أي كسب » « 1 » . والذي معنا هنا من الأصل الأول فيما ذكره ابن فارس . ويقول الراغب في مفرداته « 2 » : « حرف الشيء : طرفه ، وجمعه أحرف وحروف ، يقال : حرف السيف ، وحرف السفينة ، وحرف الجبل ، وحروف الهجاء : أطراف الكلمة » . وفي القاموس المحيط : « الحرف من كل شئ طرفه ، وواحد حروف التهجي . . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ « 3 » أي وجه واحد ، وهو أن يعبده على السرّاء ، لا الضرّاء ، أو على شك ، أو على غير طمأنينة على أمره ، أي لا يدخل في الدين متمكنا ، ونزل القرآن على سبعة أحرف : سبع لغات من لغات العرب ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ، وإن جاء على سبعة أو عشرة أو أكثر ، ولكن المعنى : هذه اللّغات السبع متفرقة في القرآن » . وفي لسان العرب لابن منظور : « الحرف من حروف الهجاء ، معروف واحد حروف التهجي ، وكل كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن تسمى حرفا ، تقول : هذا في حرف ابن مسعود ، أي في قراءة ابن مسعود ، قال ابن سيدة ( علي بن إسماعيل - ت 458 ه ) : والحرف : القراءة التي تقرأ على أوجه ، وما جاء في الحديث من قوله عليه السلام : « نزل القرآن على سبعة أحرف ، كلها شاف كاف »

--> ( 1 ) معجم مقاييس اللّغة لابن فارس - تحقيق عبد السلام هارون - ج 2 الطبعة الثانية - مطبعة الحلبي ص 42 - 43 ( 2 ) هو الحسين بن محمد بن الفضل الأصفهاني - أو الأصبهاني - المعروف بالراغب - ت 502 ه ( الأعلام 2 / 279 ) . ( 3 ) الحج : 11